الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

545

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أي : اتسعي . قال : دفعنا الخيل سائلة عليهم * وقلنا بالضحى فيحي فياح وتوهّم ابن ميثم ( 1 ) أنّ مراده أنهّ بمعناه ، فقال : معنى حيدي حياد : اعدلي عن الغارة أيّتها الحرب . في ( الأغاني ) ( 2 ) هجا دعبل المطلب بن عبد اللّه وكان واليا على المصر ، فقال : تعلّق مصر بك المخزيات * وتبصق في وجهك الموصل وعاديت قوما فما ضرّهم * وشرّفت قوما فلم ينبلوا شعارك عند الحروب النجا * وصاحبك الأخور الأفشل فأنت إذا ما التقوا آخر * وأنت إذا ما انهربوا أوّل ولبعضهم : ما فيهم إلّا مشغول بنفسه ، منكب على مجلس انسه ، يرى السلامة غنيمة ، وإذا عنّ له وصف الحرب لم يسأل إلّا عن طرق الهزيمة ، أموال تنهب وممالك تذهب ، لا يبالون بما سلبوا ، وهو كما قيل : إن قاتلوا قتلوا أو طاردوا طردوا أو حاربوا حربوا أو غالبوا غلبوا . سريع إلى ابن العم يشتم عرضه * وليس إلى داعي الندى بسريع ولقد أجاد من قال في وصف مثلهم بالفارسية : ما همه شيريم ولى شير علم * حمله‌مان از باد باشد ني قدم وبالعربية : ولو أنّ حرقوصا على ظهر قملة * يكرّ على صفّي تميم لولّت قالوا : الحرقوص دويبة أكبر من البرغوث أو عضّها أشدّ من عضهّ ،

--> ( 1 ) شرح ابن ميثم 2 : 50 . ( 2 ) الأغاني 20 : 160 .